الشيخ الأنصاري

43

كتاب المكاسب

القول بحرمته مع دعوى كثرة الروايات ، بل الآيات على حرمة مطلق اللهو ، لأجل النص على الجواز فيه في قوله عليه السلام : " لا بأس بشهادة من يلعب بالحمام " ( 1 ) . واستدل في الرياض أيضا - تبعا للمهذب ( 2 ) - على حرمة المسابقة بغير المنصوص على ( 3 ) جوازه بغير عوض ، بما دل على تحريم اللهو واللعب ، قال : لكونها منه بلا تأمل ( 4 ) ، انتهى . والأخبار الظاهرة في حرمة اللهو كثيرة جدا . منها : ما تقدم من قوله ( 5 ) في رواية تحف العقول : " وما يكون منه وفيه الفساد محضا ، ولا يكون منه ولا فيه ( 6 ) شئ من وجوه الصلاح ، فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه " ( 7 ) . ومنها : ما تقدم من رواية الأعمش ، حيث عد في الكبائر الاشتغال بالملاهي التي تصد عن ذكر الله كالغناء وضرب الأوتار ( 8 ) ،

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 349 ، الباب 3 من أبواب السبق ، الحديث 3 . ( 2 ) لم يتعرض القاضي للاستدلال في المهذب ، نعم تعرض له الحلي في المهذب البارع 3 : 82 . ( 3 ) في " ن " بدل " على " : " وعدم " . ( 4 ) الرياض 2 : 41 . ( 5 ) لم ترد " من قوله " في " ف " . ( 6 ) كذا في " ش " ، وفي " م " : وفي ، وفي غيرهما : وفيه . ( 7 ) تحف العقول : 335 - 336 ، وراجع المكاسب 1 : 11 . ( 8 ) الوسائل 11 : 262 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 36 ، وراجع المكاسب 1 : 290 .